العلامة الحلي
207
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الربع ( 1 ) ، وهو عام في كل مغنوم . وقال الأوزاعي : لا نفل في الدراهم والدنانير ، لأن القاتل لا يستحق النفل فيهما ، فكذا غيره ( 2 ) . وليس بشئ ، لأن القاتل إنما نفل السلب ، وليس الدراهم والدنانير من السلب . ولو قال : من رجع إلى الساقة فله دينار ، جاز ، لأن في الرجوع إليهم منفعة . ويستوي في النفل الفارس والراجل إلا أن يفضل بعضهم في القسم ، فيستحق قدر المسمى ، لأن النفل شئ رضخ للفعل فكيف صدر عن الفاعل استحق . ولو بعث الإمام سرية ونفلهم بالثلث بعد الخمس ثم إن أمير السرية نفل قوما منهم لفتح الحصن أو للمبارزة بغير إذن الإمام ، فإن نفلهم من حصة السرية أو من سهامهم بعد النفل ، جاز ، ولو نفلهم من سهم العسكر ، لم يجز ، لأنه أمير على السرية لا على العسكر . هذا إذا خرج الجيش مع السرية ، أما لو لم يخرج ، جاز تنفيله ، لأن الغنيمة كلها للسرية ، ولا يشاركهم الجيش ، لاختصاص السرية بالجهاد . ولو بعث أمير السرية سرية من السرية ونفل لهم أقل من النفل الأول أو أكثر ، جاز من حصة أصحاب ( 3 ) السرية لا من حصة العسكر ، إلا أن يكون أمير العسكر أذن له في التنفيل ، فحينئذ يكون نائبا عن الأمير .
--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 131 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) المغني 10 : 406 ، الشرح الكبير 10 : 432 . ( 3 ) في " ق " : " أرباب " بدل " أصحاب " .